مجمع البحوث الاسلامية

464

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

اللّه ما أسلف . فإذا كان بمعنى الكفاية قلت : جزأ اللّه عنّي مهموز ، وأجزأ . وقوله تعالى : قالُوا جَزاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ يوسف : 75 . أي جزاء السّارق استعباده . وفيه اختصار ، كأنّه قال : جزاؤه استرقاق من وجد في رحله . ( 1 : 359 ) ابن سيده : الجزاء : المكافأة على الشّيء . جزاه به ، وعليه ، جزاء ، وجازاه مجازاة ، وجزاء . وقد اجتزاه ، إذا طلب منه الجزاء . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجزتك الجوازي عنّي خيرا . والجازية : الجزاء ، اسم للمصدر كالعافية . وتجازى دينه : تقاضاه . [ إلى أن قال : ] وجزى الشّيء يجزي : كفى . وجزى عنك الشّيء : قضى ، وهو من ذلك ، وفي الحديث : أنّه قال لأبي بردة حين ضحّى بالجذعة : « لا تجزي عن أحد بعدك » . وأجزى الشّيء عن الشّيء : قام مقامه ولم يكف . وأجزى عنه مجزى فلان ، ومجزاته ، ومجزاه ، ومجزاته ، الأخير على توهّم طرح الزّائد : أغنى ، لغة في « أجزأ » . وفي الحديث : « البقرة تجزي عن سبعة » بضمّ التّاء عن ثعلب ، أي تكون جزاء عن سبعة . ورجل ذو جزاء ، أي غناء ، يكون في اللّغتين جميعا . والجزية : خراج الأرض ، والجمع : جزى ، وجزي . وقال أبو عليّ : الجزى والجزي ، واحد ، كالمعى والمعي لواحد الأمعاء ، والإلى والإلي لواحد الآلاء ، والجمع : جزاء . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجزية الذّمّيّ منه . وأجزى السّكّين : لغة في أجزأها : جعل له جزأة ؛ ولا أدري كيف ذلك ، لأنّ قياس هذا إنّما هو : أجزأ ، اللّهمّ إلّا أن يكون نادرا . ( 7 : 499 ) الطّوسيّ : المجازاة والمكافأة والمقابلة نظائر . يقال : جزى يجزي جزاء ، وجازاه مجازاة ، وتجازوا تجازيا . وتقول : هذا الشّيء يجزئ عن هذا بهمز وتليين ، وفي لغة : يجزي ، أي يكفي . وأصل الباب : مقابلة الشّيء بالشّيء . ( 1 : 211 ) الرّاغب : الجزاء : الغناء والكفاية ، قال اللّه تعالى : لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً البقرة : 48 . وقال تعالى : لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً لقمان : 33 . والجزاء : ما فيه الكفاية من المقابلة إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ ، يقال : جزيته كذا وبكذا . [ ثمّ ذكر الآيات وقال : ] والجزية : ما يؤخذ من أهل الذّمّة ، وتسميتها بذلك للاجتزاء بها في حقن دمهم ، قال اللّه تعالى : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ التّوبة : 29 . ويقال : جازيك فلان ، أي كافيك . ويقال : جزيته بكذا وجازيته . ولم يجئ في القرآن إلّا « جزى » دون « جازى » ؛ وذاك أنّ المجازاة هي المكافأة ، وهي المقابلة من كلّ واحد من الرّجلين . والمكافأة هي مقابلة نعمة بنعمة ، هي كفؤها ، ونعمة اللّه تعالى ليست من ذلك ، ولهذا لا يستعمل لفظ « المكافأة » في اللّه عزّ وجلّ ، وهذا ظاهر . ( 93 )